Abstract:
يعد نظام سلب الحرية قبل المحاكمة نظاما استثنائيا، وخروجا على المنطق القانوني الذي يقتضي أن الأصل في الإنسان البراءة، وأن سلب حرية شخص يعد جزاء جنائي لا يوقع إلا بعد ثبوت الإذناب بمقتضى حكم قضائي بالإدانة، غير أنه ولضرورة التحقيق كرسته جل التشريعات المقارنة بما في ذلك المشرع الجزائري.
ولما كان سلب الحرية قبل شر لابد منه، فقد تجدر في التشريع الجزائري، وعرفت الأحكام المؤطرة له ديناميكية مستمرة وعدم الاستقرار التشريعي، حيث شهدت إصلاحات كثيرة أبرزها ما جاء في الأمر 15-02، والقانون 17-07، ثم جاء القانون 25-14 المتضمن قانون الإجراءات الجزائية الجديد الذين ألغى العمل بقانون الإجراءات الجزائية القديم، واستحداث القانون 15-12 المتعلق بحماية الطفل، إذ حاول المشرع الجزائري ضبط هالات اللجوء إلى التوقيف للنظر والحبس المؤقت وكرس فيها بعض الضمانات الجديدة التي لم نكرس من قبل.