Abstract:
يعد الطعن بالنقض إجراء قانونيا استثنائيا يختلف عن سائر طرق الطعن العادية ، إذ يهدف إلى تمكين المحكمة العليا من مراقبة مدى سلامة تطبيق المحاكم و المجالس القضائية للنصوص القانونية أثناء الفصل في القضايا المعروضة عليها ، ولقد أحاط المشرع هذا الطريق بجملة من الشروط الشكلية و الموضوعية التي نظمها في المواد من 651 إلى 655 من قانون الإجراءات الجزائية ،كما حدد أوجه الطعن على سبيل الحصر في المادة 656 من القانون ذاته .وإلى جانب هذه الشروط ،أوجب المشرع إتباعإجراءات محددة لممارسة حق الطعن بالنقض باعتبارها ضرورية لقبول الطعن أمام المحكمة العليا والفصل فيه سواء بقبوله أو رفضه . ليترتب في الأخير عن مباشرة هذا الإجراء آثار مختلفة منها ما يتعلق بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه في الحالات التي يقررها القانون ومنها ما يتعلق بالأثر الناقل لملف الدعوى التي ترد عليه قيود ،وعليه فالمحكمة العليا تمارس من خلال الطعن بالنقض وظيفة رقابية على أعمال الجهاز القضائية ، حيث تتولى التحقق من مدى احترام القانون و حسن تطبيقه ،دون أن تمتد رقابتها إلى إعادة بحث الوقائع أو الفصل في موضوع النزاع من جديد .