Abstract:
يعد الذكاء الاصطناعي أداة جد فعالة في الحياة اليومية، أين أصبح يستحيل على الإنسان التخلي أو الاستغناء عن استخدام هذه التقنيات الذكية في كل صغيرة أو كبيرة، وهذا راجع إلى كون الذكاء الاصطناعي غزى جميع مناحي الحياة وأكثر من ذلك أصبح يقوم بمهام كانت سابقا تضفى عليها الصبغة البشرية، وكل هذا يعود لما يمتع به من سمات شبيهة بالإنسان.
الاستعمال المتكرر لهذه التقنيات الذكية لا يعود دائما بالنفع على مستعمليها، فكما تتمتع بإيجابيات في مختلف المجالات يقابلها سلبيات ومخاطر في آن واحد، يجب توخي الحذر منها.
تعتبر الطبيعة القانونية للذكاء الاصطناعي مسألة تتداخل فيها الآراء كون لم يحسم الجدل فيها بسبب غياب تنظيم قانوني يحددها، بحيث انطلقنا من فرضيتين الأولى تتمثل في محاولة اعتبار الذكاء الاصطناعي شخصا من أشخاص القانون إلا أنه يصعب تكييفه على هذا النحو بسبب وجود عوائق تعرقل ذلك، أما الفرضية الثانية تتمثل في محاولة اعتباره من قبيل الأشياء أو المنتجات إلا أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن اعتباره من قبيل الأشخاص ولا من قبيل الأشياء أو المنتجات، فيبقى ذو طبيعة خاصة مستقلة لا يجد تكييفه ضمن القواعد التقليدية.