Abstract:
نظرا لأهمية واقعة الوفاة والآثار المترتبة عنها، سعى المشرع الجزائري إلى إحاطتها بحماية قانونية، لكن لم يتطرق إلى وضع تعريف لها ولا وضع معايير لتحديدها وتحديد لحظة وقوعها وترك المسألة لأهل الاختصاص، إلا أنه وضع ضوابط الواجب اتباعها بعد وقوع الوفاة ونظمها في قانون70-20 المتضمن الحالة المدنية فيما يخص طريقة الإبلاغ والإعلان عنها.
كما قام بحماية الجثة بوسائل قانونية صارمة احتراما وتكريسا لمبدأ حرمة الموتى، وذلك من خلال تجريم كل الأشكال والأفعال التي تمس بحرمته سواء الواقعة على جثته أو على قبره، فقد تكون هذه الاعتداءات ذات طابع مادي مثل تدنيس أو تشويه أو دفن الجثة خفية أو إخفاؤها أو تخريب القبور أو حرقها، وقد تكون ذات طابع معنوي مثل تلك التي تمس بالشرف والاعتبار المرتبط بالشخص الميت عندما يتعلق الأمر برموز الثورة.